Archive

Bahrain Freedom Movement

البيان الختامي للاعتصام الأول لأهالي قرية كرزكان

28/04/2008 – 12:32 | مرات القراءة: 139

print_page-9929985 send_f-2043039 add_comment-1726602  

اكشفوا لنا تفاصيل الحادثة إن كنتم صادقين؟! في يوم الأربعاء الموافق 9 أبريل 2008م، وفي حوالي الساعة العاشرة مساءً تفاجأت القرية بضرب طوق أمني مشدّد في المنطقة المجاورة لدوار كرزكان المتجه نحو الجنوب إلى قرية المالكية ونحو الشرق إلى مدينة حمد، بحيث صارت هذه المنطقة منطقة محظورة، وبعيدة عن مرأى الجميع، وفي الوقت نفسه فرضت قوات الأمن حصاراً مشدّداً على مداخل القرية، والقرى المجاورة بحيث بات عدد من الأهالي في تلك الليلة خارج القرية. وبعد تفحّص الأمر الذي كان يسوده الغموض لدى الأهالي، عُلمَ أن هناك سيارة جيب تمّ حرقُها بالقرب من دوار كرزكان، وأن أخباراً تفيد بمقتل شرطي وسط ضبابية في معرفة ملابسات الحادث، وقد تأكّد الخبر بتفاصيله بعد أقل من ساعة من وقوع الحادث من خلال الخبر الذي نشرته صحيفة إيلاف نقلاً عن مصادر بحرينية رفيعة. لقد وقعَ الحادث في ظروف غامضة، وضُرب طوق أمني على مسرح الحدث بحيث مُنِع أي طرف محايد من معاينة ملابسات حرق الجيب، لقد مُنعت الصحافة، ومُنع النائب الشيخ حسن سلطان من الاطلاع على أي معلومة تتعلّق بالموضوع، في حين ظلّ المشهد محتكراً لدى وزارة الداخلية متمثلة في قواتها، فكانت هي فقط من يمتلك ملابسات الموضوع، ويزوّد وسائل الإعلام بالأخبار من طرف واحد. ومن جانب آخر فإن قتل الشرطي يعد موضوعاً غامضاً ولا يخلو من الشبهة خاصة بعد تضارب التصريحات المرتبطة بكيفية قتله، ففي حين كانت الرواية الأولى للداخلية تؤكد قتله بالمولوتوف حرقاً، فإنّ تصريحات جدّ القتيل تفيد أنّ الحرق لم يكن السبب الرئيس في موته، بل كانت هناك آثار في جسمه تدلّ على تعرّضه للضرب المبرح الذي أدّى به إلى النّزف، ولمّا كان الموقع الذي حرق فيه الجيب موقعاً مكشوفاً، وهناك أكثر من جيب وقت الحادث، ورجال أمن ليسوا قليلين ومسلحين، فإن سيناريو الاعتداء على المقتول ضرباً يكشف خيوط اللعبة التي يُراد منها إنزال أشدّ أنواع العقوبات على المتهمين. إنَّ إدعاء وزارة الداخلية بعد أقل من 24 ساعة من وقوع الحدث بالقبض على مرتكبي الجريمة، لأمر يثير الاستغراب والدّهشة، وأنّ زعمها بأنها حصلت على اعترافاتهم التي تفيد تورّطهم لأمر آخر يدعو إلى السخرية. لقد قامت الداخلية متمثلةً في رجال أمنها باعتقال المتهمين من منازلهم، واحداً تلو الآخر، الأمر الذي كان واضحاً بأن الداخلية كانت تمتلك قائمة بالمطلوبين مسبقاً، وكانت تتحيّن الفرصة لاعتقالهم وتوريطهم في حادثة مدبّرة، ولعلّ المعتقل محمد مكي منصور الذي كان يجري تدريباته في النادي مع زملائه وقت حدوث الحادثة، واعتقاله في منتصف الليل وهو نائم في غرفته، ثم جلبَهُ مقهوراً مع المعتقلين الآخرين في الليلة الثانية لتصوير مشهد الجريمة قسراً، والإدعاء بأنه ضمن المجموعة التي أدلت بالاعترافات، يكشف ملابسات هذه الحادثة التي يراد منها توريط أبرياء ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.إننا من خلال هذا البيان نؤكد على النقاط التالية:1. نعتبر نحن أهالي قرية كرزكان أنَّ الحادث الذي جرى بالقرب من قريتنا، حادث غامض ومثير للشبهة والريبة، لذلك نطالب بكشف تفاصيل هذه الحادثة، وبيانها للرأي العام، ونقول: اكشفوا لنا تفاصيل الحادثة إن كنتم صادقين؟!2. ندين ونستنكر بشدّة التعذيب البشِع الذي تعرّض له أبناؤنا المعتقلون في معتقلاتِهم، ونحمِّل وزارة الداخلية أي ضرر يلحق بهم، كما وأننا نعتبر أي اعترافات يجلبُها التعذيب الوحشي هي اعترافات كاذبة وساقطة.3. ندين الحملة الشرسة التي شنّتها الأقلام المأجورة، والصحافة غير المهنية، والتي مسّت كرامة قرية، وأخذت تتخبّط حتى فقدت لُبابَ رُشدِها، فأصبح اسم كرزكان مرادف للجريمة، مع العلم بأنَّ الحادث وقع في شارع مصنّف على مدينة حمد، فإذا كانت نسبة الجريمة تعود إلى الشارع، فهو لا يحمل اسم كرزكان وهم يعلمون، وإذا كانت الجريمة منسوبة لمرتكبيها، فالداخلية لم تدعِ أنها اعتقلت المتهمين وهم متلبسون بالجريمة، ولكنها اعتقلتهم من منازلهم ضمن قائمة مطلوبين كانت لديها مسبقاً، ويشمّ منها رائحة مخباراتية، حيث كان رجال الأمن يداهمون منازل المعتقلين بدراية دقيقة، بحيث كانوا يعرفون غرفهم بدون الحاجة إلى من يدلّهم إليها.4. ندين البيانات المتسرِّعة التي دعمت رواية وزارة الداخلية بدون تحقّق واطلاع، وأخذت تغدق كلمات التقريع والتوبيخ والتأنيب، وكأنها اطلعت على تفاصيل الحادثة، ونعتبر هذه البيانات ومثيلاتها من المقالات والخطب الرنانة غير منصفة ومتسرّعة، ولم تراعِ قول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.5. ندين الطريقة البشعة وغير الحضارية التي قام بها رجال الأمن في مداهمة منازل المعتقلين، وترويع الأمهات والأطفال، كما نؤكد تعرّض بعض منازل أهالي المعتقلين إلى السرقة من قبل قوات الأمن، حيث أكّد الحاج محمد حبيب أنه تعرّض إلى سرقة مبلغ قدره 400 دينار في الليلة التي داهمت رجال الأمن منزله لاعتقال ابنه علي، حيث قاموا بتفتيش المنزل، وعندها لم يجد المبلغ الذي كان قد وضعه بيده في خزانته، ونسأل: هل من يعتقل المخرّبين، إن كنتم تزعمون، يسرق منازل الفقراء؟!6. نعتقد نحن أهالي قرية كرزكان أن المتهمين من أبنائنا أبرياء، وفي الحادث ملابسات تكشف عن تناقض، وهناك شهود يمتلكون حقائق تسقط رواية وزارة الداخلية، لذلك نطالب بالإفراج عن المعتقلين من
أجل هذا الوطن الذي ما عاد يتحمّل جراحاً أكثر.أهالي كرزكانالسبت 26/4/2008م

Show More

Related Articles

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies. 

Close