Archive

Bahrain Freedom Movement

كان الاثنين يوما من أيام الله، اذ تصدى العدل والحق والخير للعدوان الآثم من قوى البغي والظلم والاستبداد والارهاب، ببسالة منقطعة النظير، وعنفوان يخسأ المرتزقة ان يتوفروا على مثله، وأنفة يستحيل على الطغاة كسرها، وشموخ فشلت قوات الاحتلال الخليفي النيل منه.

  لقد كان حقا منازلة قل نظيرها منذ زمن، فقد أعادت الى الاذهان مشاهد بطولات اهل الحق منذ مطلع الاسلام، الذين تصدوا للعصبيات القبلية والجاهليات التي جسدتها قريش. ربما كان اصحاب الحق قليل العدد والعدة، ولكن الله كان معهم، فنصرهم على أعدائهم الخليفيين والذائدين عنهم، وتنزلت جنود السماء لتحمي المظلومين والمستضعفين ولترد كيد المعتدين الى نحورهم. الطاغية الجاثم على الصدور، رامبو الصغير، ظن ان ما لديه من عدد وعدة سوف يوفران له ا لغلبة  على اهل البحرين الاصليين (شيعة وسنة)، ولكنه فوجيء بحجم الغضب الشعبي، فأصبح رمز الكراهية والعدوان والجور، وصعدت ادعية الامهات الى السماء داعية بهلاك الظالمين وانتهاء ليلهم الطويل. وأصدر اوامره لعبيده باعتقال الاحرار، من ابناء اوال، فتصدر هؤلاء قن صغير يدعى “وائل      “، معتقدا ان بامكانه ادخال الخوف في نفوس تاقت الى لقاء ربها، وفضلت الاستشهاد على ايدي شرار الخلق، فجاءته صفعة قوية على وجهه، عندما رأى نفسه عبدا حقيرا لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرار ولا كرامة ولا انسانية. فقد اصبح الضحايا هم الذين يحاكمونه وامثاله من العبيد والمرتزقة. ثم جاء دور عبد آخر، سخر نفسه لمسح قاذورات اسياده ولحس قصاعهم، يدعى هشام ابراهيم جاسم ليمارس أبشع الجرائم بحق نساء البحرين الطاهرات. لقد كان قذرا جدا في اعتداءاته على الحرمات، يساعده جلاد آخر، يظهر اسمه كلما صدرت الاوامر بنهش أجساد المواطنين، وهو أسامة المحري، الذي نزع الله من قلبه الرحمة، فأصبح يزيديا حتى النخاع. هؤلاء الأقنة فشلوا في احتواء الغضب الشعبي فراحوا يمارسون العنف والارهاب بحق ابناء البحرين ونسائها وبناتها، فتعسا لهم من عصابة انسلخت من انسانيتها واستمرأت حيوانيتها بعد ان ماتت ضمائرها فأصبحت تعيش بدون كرامة.

كان يوما مشهودا حيث اشتعلت البحرين من شمالها الى جنوبها، ومن شرقها الى غربها، في صرخة غاضبة ضد المحتلين والظالمين والجائرين والمستبدين والسارقين والجلادين. فمن هم هؤلاء الغاصبون الذين يتآمرون ضد رموز الايمان والكرامة، مثل شيخ المجاهدين،  الأستاذ حسن مشيمع، وشيخ القراء، الشيخ محمد حبيب المقداد، ومعلم الأجيال، الدكتور عبد الجليل السنكيس؟ ماذا فعلوا لشعب البحرين غير الظلم والسجن والتعذيب والتشريد والنهب واحتلال الارض بغير حق؟ ماذا حققوا سوى انهم صافحوا الصهاينة ويزمعون تحويل البلاد الى قاعدة للاستخبارات الصهيونية منذ ان استعانوا في 1998 بالموساد الاسرائيلي لقمع انتفاضة شعب البحرين المباركة؟ من هم سوى حفنة من القراصنة واللصوص الذين امتهنوا السرقة والنهب، وتخلوا عن الاخلاق والقيم، وتحالفوا مع الشيطان؟ لقد اعلنوها حربا شعواء ضد اهل البحرين، وهي حرب مفتوحة بدون حدود او قيم، ولا تلتزم بالاخلاق والمعايير الدولية في ادارة الصراعات والخلافات. وما استهداف غالبية شعب البحرين بسياساتهم التصفوية والتطهير العرقي الشامل الا دليل قاطع على خبث نواياهم وسوء مكرهم. ولكن هل ستنقذهم سياساتهم الاجرامية التي لا تميز بين احد من قاطني هذه الارض المباركة؟ لماذا لم يتعلموا درورسا من الانتفاضة الشعبية المباركة التي كشفت عوراتهم امام العالم، حتى صدرت  التقارير الدولية ضدهم بدون حدود؟ أليس فيهم رجل رشيد يقول لهم ان الشعوب لا تموت، وان انظمة البغي والطغيان لا تدوم “ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الاوتاد، الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب، ان ربك لبالمرصاد.

ننحني اجلالا لاولئك الشباب الابطال الذين تصدوا للعدوان الخليفي الذي استهدف كافة مناطق البحرين بالعدوان والاعتداء والتدمير، وننحنى اجلالا للنساء اللاتي أبين ان يتخلين عن ازواجهن واولادهن الذين يعانون العذاب بأيدي الوحوش الخليفيين، الذين ينهشون أجسادهم ويمتهنون حقوقهم، ويسعون للقضاء على انسانيتهم. ان قلوبنا لتخفق مع كل أنة من قلب أم موجوعة بفراق ابنها الذي احتوشته كلاب آل خليفة، وتضطرب بدون توقف لكل مشهد تظهر فيه أشلاء الضحايا القابعين في نزانات التعذيب الخليفية الوحشية، وقد مزقتها آلة التعذيب الاجرامي بأوامر مباشرة من قصر الصافرية، الذي ندعو الله ان ينخسف على أهله عاجلا. نلجأ الى الدعاء في هذه الظروف الصعبة لانها سلاحنا الاقوى في مواجهة الهجمة الخليفية الشرسة ضد البحرين وأهلها. فمهما ادلهم الخطب واسودت الدنيا، فسوف يظل اللجوء الى الله سبحانه وتعالى مأوى المؤمنين المجاهدين الذين يدعون ربهم بان يمدهم بالملائكة للدفاع عنهم “ان الله يدافع عن الذين آمنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور”. ونشد على ايدي الاحرار جميعا للقطيعة مع النظام واجهزته، وعدم التعاطي معه في شيء بعد ان اثبت عداءه لكل ما هو بحراني وانساني واخلاقي.

لقد رفع الاستاذ حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد والدكتور عبد الجليل السنكيس، ومعهم عشرات الشباب المقيدين في الاغلال الخليفية الحاقدة، رؤوس ابناء البحرين بصمودهم، وما عسى ان يفعل فرعون وجنوده؟ وماذا يستطيع جهاز قضائي الذي يكون القاضي فيه هو الخصم، ان يفعل سوى ان يقرآ الاحكام التي تصدر عن قصر الصافرية المشؤوم بحق الابرياء؟ آية عدالة هذه التي رفضت التحقيق في جرائم التعذيب بحق المعتقلين، وتعتبر “الاعترافات” المسحوبة تحت التعذيب ومكتوبة بأيدي الجلادين، صالحة كدليل ضد المتهمين؟  وأي دستور هذا الذي يتهم الابطال بمعارضته والسعي لتعطيله؟ انه وثيقة على خيانة الشعب والتخلي عن الوعود التي قدمت اليه قبل التصويت على الميثاق المشؤوم، وان واجب كل من لديه ذرة من الكرامة والانسانية، عدم الاكتفاء بتعطيله بل باسقاطه جملة وتفصيلا، لانه يلغي وجود اهل البحرين كشركاء في ادارة شؤونهم، فقد فرض عليهم بالقوة ولم يستشاروا بشأنه ولم يتم اي استفتاء عليه. انه دستور غير شرعي، ستبذل كل الطاقات لاسقاطه، ولن تقف هذه المسرحيات حائلا دون ذلك. ندعو الله سبحانه وتعالى ان يشد أزر الاستاذ حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، وبقة السجناء، ويحمي المجاهد ميثم الشيخ من التعذيب الخليفي، وبقية المجاهدين الابطال، وان ايماننا في نصر الله لا تهزه هذه المهازل (انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد). انه قول الله ومن أصدق من الله قيلا؟

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وتقبل قرابيننا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

27 يناير 2009

Show More

Related Articles

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies. 

Close